رفيق العجم
996
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
واحشرنا إلى النور ، واجعل منتهى مطالبنا رضاك ، وأقصى مقاصدنا ما يعدنا لأن نلقاك . ( سهري ، هيك ، 45 ، 2 ) - الجواهر العقلية المقدّسة وإن كانت فعّالة ، إلا أنها وسائط جود الأول وهو الفاعل بها ، وكما أن النور الأقوى لا يمكّن النور الأضعف من الاستقلال بالإنارة ، فالقوة القاهرة الواجبة لا تمكن الوسائط من الاستقلال لوفور فيضه وكمال قوّته ، وهو ما لا يتناهى بما لا يتناهى ، فكل شأن فيه شأنه . ( سهري ، هيك ، 63 ، 10 ) - النور الفائض من لدنه ، وجدنا في أنفسنا بروقا ذات بريق وشروقا ذات تشريق ، وشاهدنا أنوارا ، وقضينا أوطارا . فما ظنّك بأشخاص كريمة الهيئة دائمة الصورة ، ثابتة الأجرام ، آمنة من الفساد ، لبعدها عن عالم التضاد ؟ فهي لا شاغل لها ، فلا ينقطع عنها شروق أنوار اللّه المتعالية ، وأمداد اللطائف الإلهية ولولا أن مطلوبها غير منصرم ، لانصرمت حركاتها ، فلكل معشوق من العالم الأعلى يغاير معشوق الآخر ، وهو نور قاهر ، وهو سببه وممدّه بنوره ، وواسطة بينه وبين الأول تعالى ، من لدنه يشاهد جلاله ، وينال بركاته ، فينبعث من كل إشراق حركة ، ويستعدّ بكل حركة لإشراق آخر ، فدام تجدّد الإشراقات بتجدّد الحركات ، ودام تجدّد الحركات بتجدّد الإشراقات ، ودام بتسلسلها حدوث الحادثات في العالم السفلي . ( سهري ، هيك ، 70 ، 2 ) - الخرة الباسطة : لعلها فهلوية ومعناها على ما نقل في شرح الإشراق . . . عن زرادشت الأذربيجاني صاحب كتاب الزند ، الشيء الكامل والحكيم الفاضل ، نور يطلع من ذات اللّه تعالى ، وبه يروس الخلق بعضهم بعضا ، ويتمكّن كل واحد من عمل أو صناعة بمعونته ، وما يتخصّص الملوك الأفاضل يسمّى " كيان خرة " على ما قال في الألواح ( العمادية ) : " الملك الظاهر كيخسرو المبارك ، أقام التقديس والعبودية فأتته منطقية رب القدس ، . . . ونطقت منه الغيب وعرج . . . إلى العالم الأعلى منتقشا بحكمة اللّه ، وواجهته أنوار اللّه مواجهة ، فأدرك منها المعنى الذي يسمّى " كيان خرة " وعوالق في النفس تخضع لها الأعناق " إلى هذا انتهى كلامه . وإنما سمّوه بذلك ، لأن " خوره " في لغتهم " النور " وأضافوه إلى " الكيان " وهو " السلاطين " بلغتهم ، بتقديم المضاف إليه على المضاف على ما هو دأب تلك اللغة . ووصفه بقوله : " الباسطة " لأنها توجب إنبساط النفس ، وسعة إحاطتها علما وتأثيرا . ( سهري ، هيك ، 97 ، 6 ) ما عليه من نارها ، فهو نور ، * هكذا النّور مخمد النّيران ( كأن قائلا قال له : إن هذا المحل الذي جعلته مرعى لغزالك ناري ، فقلنا له ما عليه من ذلك فإن النور أقوى في الفعل منه . وهذه الموارد نورانية تواردت من حضرة النور ، فلا شكّ أن النار الطبيعية التي بين أضلع هذا المحب لا تقوى لها ولا تنعدم فإن المحبة تشعلها وتقويها ، فغاية الأمر أن تخمد ، يريد أنه لا أثر لها فيه ، ألا ترى في الحسن كيف يذهب نور الشمس نور النار في رأي العين وإن كنا نعلم أن لها نورا ولكن اندرج الأضعف في الأقوى في أعيننا فنراها كأنها خامدة وفي نفس الأمر على ما هي عليه من الاشتعال ) . ( عر ، تر ، 81 ، 1 ) - إنّ للّه تعالى نورين : نورا يهدي به ونورا يهدي